علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
108
تخريج الدلالات السمعية
وقال القاضي أبو بكر ابن العربي في « أحكام القرآن » ( 4 : 1632 ) : ولاية الصلاة أصل في نفسها وفرع للإمارة ، فإن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا بعث أميرا كانت الصلاة إليه ، ولكن لما فسدت الولاة ولم يكن فيهم من ترضى حاله للإمامة بقيت الولاية في يده بحكم الغلبة ، وقدّم للصلاة من ترضى حاله ، سياسة منهم للناس وإبقاء على أنفسهم ، فقد كان بنو أمية حين كانوا يصلّون بأنفسهم يتحرّج أهل الفضل من الصلاة خلفهم ، ويخرجون على الأبواب فتأخذهم سياط الحرس ، فيصبرون عليها حتى يفرّوا عن المسجد . قال القاضي أبو بكر ( 4 : 1632 ) : وهذا لا يلزم بل يصلّى معهم ، وفي إعادة الصلاة اختلاف بين العلماء ، بيانه في كتب الفقه . فوائد لغوية في أربع مسائل : الأولى : الجوهري ( 5 : 1865 ) : أممت القوم في الصلاة إمامة ، وأتمّ به : اقتدى به ، والإمام : الذي يقتدى به ، والجمع : أئمة . ابن القوطية ( 1 : 49 ) أمّ القوم إمامة : تقدّمهم ، والشيء أمّا : قصده . الهروي : سمّي الإمام : لأن الناس يؤمون أفعاله أي يقصدونها ويتبعونها . الثانية : قال الجوهري ( 3 : 1133 ) السّلطان : الوالي ، وهو فعلان ، والجمع سلاطين ، والسلطان أيضا : الحجة والبرهان ، ولا يجمع لأن مجراه مجرى المصدر . وفي « المحكم » : السلطان : قدرة الملك ، يذكر ويؤنث . الثالثة : الصلاة من اللّه عز وجل الرحمة . وفي « الوجيز » ( 2 : 23 ) لابن عطية : صلاة اللّه عز وجل على العبد هي رحمته وبركته . وفي « الغريبين » : وقوله عز وجل : أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ( البقرة : 157 ) المراد بالصلوات الترحم ، ونسق الرحمة على الصلوات لاختلاف اللفظين ، والصلاة من غير اللّه عز وجل الدعاء . وفي « المشارق » : كصلاة الملائكة على ابن آدم كقوله : ما زالت الملائكة تصلّي عليه ، وفي « غريب العزيزي » : وكقوله عزّ وجل : إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ( التوبة : 103 ) أي دعاؤك . وفي « المشارق » أيضا : منه الصلاة على الميت .